بداية المليونية – محاولات تغيير اتجاه المواكب – قصة الحافلة الساتر – الاشتباكات مع البوليس وأبو طيرة – اختراق الحاويات
بداية القصة:
اتحركت من بيتنا حوالي الساعة عشرة وربع صباحاً، وانتظرت في استوب الجامعة الأهلية بالقرب من مقابر حمد النيل حوالي نص ساعة لقيت أحد الثوار لم أكن اعرفه مسبقاً، كان شايل علم السودان بحجم كبير ومتحرك. أوقفته وسألته إن كان ذاهبا الى نقطة تجمع مواكب أمبدة النهائية بحسب مكتب العمل المشترك وهي كوبري ود البشير، وسرنا بأقدامنا الى هناك للانتظار. جانا واحد تاني من الثوار، واتونسنا وقام عزمنا جبنة عند ست شاي.
وفي الأثناء ديك الحشود كانت بتتكاثف جنب الكوبري. جانا واحد يتبع لحركة عبدالواحد، اتونسنا كان الزمن زي اتناشر وشوية.
بعد الضهر زي الساعة واحدة إلا شوية اتحركنا، آخر موكب وصل كان لجان مقاومة السبيل وكان وصل قبلو موكب امبدة الحارة العاشرة واتحركنا في شارع العرضة شرقا وبعد استاد المريخ وقبل جامع فيصل لفينا جنوب واتغير اتجاه الموكب بصورة فجائية ولفينا جنوب بشارع مستشفى عوض حسين وبنك الدم وبعدها دخلنا في الشارع الماشي على مستشفى الأربعين في جزو من الناس واصلو في شارع العرضة رفضو ينصاعوا لتعليمات القيادة الميدانية.
في أثناء زحف المواكب لاحظت في علم أصفر مكتوب فيهو لجان المقاومة المشتركة اول مرة أشوفه سألت الشباب معاي عنهم ما عرفوهم. كانت في بت وولد رافعنو أعمارهم كانت زي سبعتاشر تمنتاشر سألتهم عن اللجان دي البت قالت في جامعة الأحفاد.
كيف يعني؟ وانا لا زلت مستغرب ولم اقتنع بكلامهم ، بعد شوية لقيت واحد تاني كان برفع نفس العلم بس باللون الأبيض ومكتوب عليهو لجان المقاومة المشتركة كان راجل أربعيني سالني من اسمي والحي وريتو وسألته قال انو من أمبدة الحارة العاشرة وانهم مجموعة من اللجان والمجموعات النسوية المستقلين وانو عددهم كبير. المنطق هنا هل انتو لجان ولا تنسيقية ولا شنو ما اقتنعتا بكلامو ومشيت خليتو.
وصلنا شارع الأربعين ومشينا جنوب وكان في سيدة بتوزع ساندوتشات وعند بنك الخرطوم وطرمبة البنزين انتظرنا شوية جات مواكب لجان الراشدين والمنصورة وحمد النيل ومن هناك اتجمعت المواكب مرة اخرى واتحركت شرقاً، دخلنا بالعباسية وشارع الفيل ووصلنا شارع الموردة عند دار الرياضة، لقينا في حشود شكلها دي كانت نهاية مواكب كرري الجماهير كانت على مد البصر ودا زي الساعة واحدة.
في محاولات بتكون دايما في المواكب للبلبلة والجري عكس اتجاه الموكب عشان الناس تخاف وتتفرتق حصلت المحاولة دي لكن الناس كثيفة ما أثرت الحركة المرة دي. وصلت عند عوضية سمك قبل الخور وأشوف ليك باص من باصات التاتا الكبيرة القديمة جنوب خور أبو عنجة بتحرك ببطء، ما فاهم الحاصل شنو، وإلا أشوف ليك مجموعة من الناس لازينو من ورا وبدفعوه لقدام انتظرت شوية على ضفة الخور بعد شوية قطعنا الخور مع مجموعة ناس لانو الناس كانو كتار ما بخلوك تمشي بهناك في الكوبري فوق الخور.
بهناك كان في اشتباك مدور مع البوليس وأبو طيرة وكان في محاولات اقتحام. من بعيد كان البص يتشاف متقدم فجأة.
دخلتا مدرسة المؤتمر اسمع رصاص عالي طوالي طلعت من المدرسة دخلتا الحلة غرب المدرسة مع مجموعة من الثوار
كان الأهالي بقدمو الموية الباردة
في واحد من الزقاقات دي كانت في محاولات اقتحام من تاتشر اتكررت اكتر من مرة الناس بتجري رغم اني ما بجري وبرضو ما مع الناس القدام.
في شباب رائع جداً بصد المحاولات دي بالقاء الحجارة وعدم التحرك من مكانه نهائيا ودا بيدي دافع انو الناس ما ترجع. وبعد اكتر من مرة جا دفار بسرعة وقوة برضو عايز يقتحم صفوف الثوار إلا انو نفس الشباب ديل هناك اتمكنو من صد الدفار وفي تلك الأثناء كان الجنود بتراجعو ونشوف ليك الباص ماشي على العساكر مما يعني انو المنطقة وراهو تم تحريرها ويجي باص تاني وراهو هنا الناس انبسطت وخشت فيها ثقة كبيرة.
من الجدير بالذكر انو في ناس كانو باستمرار بيحمسوا الناس وما يخلوهم يتراجعو أو يقيفو في مكانهم وباستمرار يخلوهم يتقدمو وبقولوا ليهم بالحرف ما تخلي أخوك قدامك ضهرو مكشوف وبالفعل الناس بتأثرو بالكلام دا وبتحركوا.
كان في راجل أربعيني سايق عجلة وشكلو اتأثر بالغاز عديم اللون دا مسكت منو العجلة وقلتا ليها ارتاح. في الضل شوية، وأنا اتاثرت بالغاز برضو ونضارتي وقعت وانكسر جزو من قزازها.
بعد شوية زي الساعة تلاتة ونص كدا وأنا بمشي بتباطؤ وصلت حوش منشأة حكومية ما عارفها شنو دخلت اشرب موية واصلي العصر. جا واحد بكورك انو حصلنا الكوبري وسكينا الكجر، بالفعل جريت من محلي ووصلت السلاح الطبي المحل ما كان قريب من هناك
لانو كان في وزارة الشباب والرياضة وقصر الشباب والأطفال حتى السلاح الطبي. وصلت هناك لقيت الباصين سادين مدخل السلاح الطبي وعساكر الجيش مرتكزين على طول المستشفى وفي ساتر من الثوار يمنع الناس تنفذ الى الداخل برضو والبوليس مختبيء بالخلف.
وصلت الكونتيرات على مدخل الكوبري لقيت الناس بتتسلق فيها وكم زول بقول انها ملحومة، وحصلت ربكة، في ناس جو جارين باتجاه الكونتينرات وناس تحت في اتجاه البحر كأنو في محاولة هجوم من البوليس.
استدرت عائداً لقصر الشباب لاغسل وشي واشرب موية وارتاح شوية لقيت حاتم كمال من لجان مقاومة الراشدين اتونسنا شوية وطلعت من هناك.
طلعت برة لقيت شباب قاعدين على الرصيف اتونست معاهم ولقيت زول قال انو صحبو أصيب إصابة بالغة وهو من سكان حي الشهداء أم درمان.
جات رباح الصادق المهدي سألت زول من الساعة كانت أربعة وربع.
من الملاحظ انو كان في كمية من المواتر تحمل المصابين زي أربعة مواتر ما فهمت الحاصل شنو.
واحد من الشباب الاتونستا معاهم ذكر لي انهم جو زي الساعة واحدة من كرري لقو العساكر عند عوضية سمك قبل الخور واشتبكو معاهم ورجعوهم ورا ودي كانت بداية المعركة معاهم.
قعدتا شوية واتحركت البيت زي خمسة كدا)
انتهى.